محمد بن محمد حسن شراب

260

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

وخرجوا البيت على وجهين : الأول : « أنت » ، مبتدأ . و « البيت » . خبره الأول ، وجملة أكرم : خبره الثاني . وتكون « أل » الداخلة على البيت ؛ لاستغراق الصفات كالتي في قولهم : أنت الرجل ، يريدون أنت الجامع لكل صفات الكمال التي في الرجال . وكأن الشاعر قال : أنت البيت الجامع لكل الصفات المحببة ، ثم أخبر عنه مرة أخرى بقوله : « أكرم أهله » . والوجه الثاني : البيت : خبر « لأنت » . وأكرم أهله : صفة للبيت ، وتكون « أل » الداخلة على البيت ، جنسية ، والمحلى ب « أل » الجنسية قريب من النكرة . وقد تكون جملة « أكرم أهله » صلة لموصول محذوف يقع صفة للبيت ، والتقدير : لأنت البيت الذي أكرم أهله [ الإنصاف / 723 ، والهمع / 1 / 85 ، والخزانة / 5 / 484 ] . ( 142 ) أرتني حجلا على ساقها فهشّ الفؤاد لذاك الحجل فقلت ولم أخف عن صاحبي ألا بأبي أصل تلك الرّجل هذان البيتان من المتقارب . والحجل : الخلخال . والشاهد : « الحجل ، والرّجل » . فإن أصل الكلمة الأولى ، بكسر الحاء وسكون الجيم ، وهاتان حركة وسكون البنية ، وبكسر اللام وهذه حركة الإعراب ، فلما أراد الشاعر الوقف ، نقل كسرة اللام إلى الجيم الساكنة قبلها فصارت بزنة ( الإبل ) ، وكذلك الكلمة الثانية . [ الإنصاف / 733 ، وشرح المفصل / 9 / 71 ، والهمع / 2 / 208 ] . ( 143 ) علّمنا إخواننا بنو عجل شرب النبيذ واصطفافا بالرّجل هذا بيت من الرجز المشطور ، والقول فيه كالقول في سابقيه . [ الإنصاف / 734 ، والأشموني / 4 / 240 ] . ( 144 ) لم نرحّب بأن شخصت ولكن مرحبا بالرّضاء منك وأهلا شخص الرجل : إذا ذهب من بلد إلى بلد . والرضاء : ضد السخط . والشاهد في البيت : « الرّضاء » ، فإن أصله « الرضا » مقصورا فمدّه الشاعر ؛ لإقامة الوزن . وقيل : الرضاء هو الاسم من رضي ، وهو ممدود أصلا ، وأما المصدر فهو « رضا » مقصورا . [ الإنصاف / 748 ] . ( 145 ) حصان رزان ما تزنّ بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل